أبو الليث السمرقندي
175
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
ثم قال : وَالْحَقَّ أَقُولُ يعني : وأقول الحق كقوله عز وجل : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [ النساء : 122 ] . ثم قال عز وجل : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ يعني : من ذريتك ، وممن تبعك في دينك . قُلْ يا محمد ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يعني : على الذي أتيتكم به من القرآن من أجر ، ولكن أعلمكم بغير أجر وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يعني : ما أتيتكم به من قبل نفسي ، وما تكلفته من تلقاء نفسي ، إِنْ هُوَ يعني : ما هذا القرآن إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ يعني : إلا عظة للجن ، والإنس ، وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ يعني : خبر هذا القرآن أنه حق بعد حين . يعني : بعد الموت . ويقال : بعد الإسلام . ويقال : بعد ظهور الإسلام ، واللّه أعلم بالصواب .